فوزي آل سيف

141

من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات

وربما وصلت تأثيرات تلك الحرب الاعلامية إلى الوسط الذي كان يؤيد حركة المختار مما يشير إليه النهي الصادر عن الإمام بأن لا يسبوا المختار ولا يتكلموا ضده . فعن أبي جعفر الباقر عليه السلام : لا تسبوا المختار فإنه قتل قتلتنا وطلب بثأرنا وزوج أراملنا وقسم فينا المال على العسرة وقد رواه الكشي بسنده عن حمدويه عن يعقوب عن ابن ابي عمير وهم ثقات عن هشام بن المثنى وهو وإن لم يوثق توثيقاً خاصا إلا أنه ممن روى عنه المشايخ الثقات عن سدير والد حنان وهو ممدوح وممن روى عنه المشايخ الثقات ، وقد استحسن هذا الطريق في الخلاصة وكذا السيد بن طاووس . وعن الصادق عليه السلام بسند حسن : ما امتشطت فينا هاشمية ولا اختضبت حتى بعث إلينا المختار برؤوس الذين قتلوا الحسين عليه السلام رواه الكشي عن إبراهيم بن محمد بن العباس الختلي ( وهو ممدوح ) عن أحمد ابن ادريس عن محمد ابن احمد عن الحسن بن علي ( بن عبد الله بن المغيرة ) عن العباس بن عامر عن سيف بن عميرة عن جارود بن المنذر ( هؤلاء ثقات إماميون ) . والغريب أن هذه الحملة المضادة للمختار اشترك فيها ( المتخاصمان ) الأمويون الذين انتقم منهم ومن أنصارهم ، والزبيريون الذين ثار على واليهم في الكوفة وهم الذين تحالفوا فيما بعد مع من استطاع الهرب من قتلة الحسين عليه السلام ..